حكم قول: أنت طالق بالثلاث حارمة علي حالة لغيري

حضر عندي الزوج ع. ف. وحضر معه صهره م.ح. واعترف الزوج بأنه قال لزوجته: لا تقفلي الحجرة يقصد حجرة معروفة عندهما، فإن جئت من العمل، وأنت قافتلها، فأنت طالق بالثلاث، حارمة علي، حالة لغيري، ولم يرد بذلك تطليقها، وإنما أراد زجرها عن قفل الحجرة، فلما رجع من علمه، وجدها قد قفلتها، وذكر أنه استفتى فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد فأفتاه بأن طلاقه المذكور في حكم اليمين، ولا يقع، وعليه كفارتها، إذا كان الأمر كما قال، وذكر أنه حضر مع صهره المذكور عند فضيلة الشيخ ع. ك. حال كونه قاضيا في الرياض عام 1385هـ، وعرض عليه الفتوى المذكورة فأقرها، وعرض علي صكا صادرا من الشيخ المذكور، وعليه ختمه، يتضمن بيان صحة ما ذكره الزوج المذكور، واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته المذكورة بالثلاث بلفظ واحد، في غرة جمادى الأولى عام 1392هت ولم يطلقها سوى ماذكر، وبسؤال أبيها المذكور أجاب بأنه لا يعلم أنه وقع من الزوج سوى ما ذكر.[1]
وبناء على ذلك أفتيتهما بأنه قد وقع على الزوجة المذكورة بالطلاق الأخير طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وقد اعترفا جميعا بأنها حبلى حين التاريخ وقد راجعها عندي الزوج بحضرة أبيها وجماعة من المسلمين وبذلك أصبحت في عصمته، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على ذلك، وقد أفهمناهما أن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن على الزوج التوبة من ذلك. قاله وأثبته الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة [1] أجاب عنه سماحته برقم (895) في 30/5/1392هـ.