صلاة المريض في البيت

لقد أصبت بمرض منذ ثمان سنين، فجعلني حبيس المنزل، وهذا المرض اكتئاب شديد، ثم إني استقلت من العمل نتيجةً لذلك المرض، ولا أستطيع الخروج من المنزل أو الذهاب إلى المسجد؛ لأن المسجد في مكان مرتفع، وكما تعلمون أن معظم منازل مكة مرتفعة؛ ولا أستطيع الصعود إليه لأنه -كما سبق وذكرت- أنني مريض، رغم أني أصلي صلاة الجمعة في المسجد إياه، أما باقي الصلوات فإنني أصليها في المنزل، فهل علي إثم في هذا، رغم أنني ولله الحمد أصلي النوافل، وأسبح الله كثيراً ولله الحمد؟
نسأل الله أن يمنحك الشفاء والعافية وأن يثبتنا وإياك على الهدى، والله سبحانه يقول: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم) فإذا كنت لا تستطيع الوصول إلى المسجد للصلوات الخمس فإنه لا بأس عليك أن تصلي في البيت، أما إذا كنت تستطيع فالواجب عليك أن تصلي في المسجد مع إخوانك، وأن تحذر الكسل وطاعة الشيطان، وأن تحذر أيضاً التشبه بالمنافقين المتخلفين عن الصلاة في الجماعة، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً فنوصيك بالجد والنشاط والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وسؤال الله العافية والشفاء وأنت في السجود وفي آخر الصلاة، وفي صلاة الليل، وبين الأذان والإقامة اسأل ربك واضرع إليه بصدق أن يعافيك وأن يمنحك الشفاء، وأن يعينك على كل عملٍ يرضيه وأبشر بالخير إذا صدقت، فالله جل وعلا سوف يعينك على أداء ما فرض عليك على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى.