الاستطاعة في الحج ومتعلقاتها

السؤال: هذا سؤالٌ عن نازلة صورتها: امرأة زفَّها أبوها إلى زوجها ببقرة، ونمت تلك البقرة عند الزوج حتى أنتجت عدة بقرات، علماً بأن الزوج كان يقوم بمصالح البقرات من سقي ورعي وعلف في الفترات التي تعلف فيها الماشية، وكان ينتفع بغلتها، فهل تعتبر المرأة المذكورة مليَّةً فتجب عليها فريضة الحج أو لا تجب لأن للزوج نصيباً في تلك البقرات؟
الإجابة: إن الزوج ليس له نصيب في تلك البقرات إلا إذا كان أشهد قبل الإنفاق على رجوعه عليها بما ينفق على بقراتها، فإن كان ينفق عليها مروءة فلا يملك بذلك شيئاً، فالبقرات ملك لها هي، وإن كانت تبلغ ثمن تكاليف الحج فإن ذلك يوجب عليها الحج إن وجدت رفقة مأمونة واستطاعت أن تبيعها بما يكفيها، فإن الله تعالى اشترط للحج الاستطاعة في قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، واشترط ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وبين الاستطاعة وهي الزاد والراحلة والسبيل السابلة، الزاد والراحلة أي ما يكفي الإنسان ذهاباً وعودةً، والسبيل السابلة أي الأمن على النفس والمال في الطريق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.