هل تختلف الفتوى باختلاف المكان والزمان؟

السؤال: هل تغير الفتوى لاختلاف الزمان والمكان كفقه الأقليات، له اعتبار شرعي بحيث تتغير الفتوى بالنسبة للمسلمين المقيمين في بلد الكفار؟
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.

الفتوى تتغير باختلاف الزمان والمكان والحال والمحل، وما زال العلماء قديماً وحديثاً يفتون حسب حال السائل أو مكانه أو زمن الفتوى، والشافعي كانت له فتاوى في العراق، فلما ذهب إلى مصر أفتى في كثير من المسائل بغير ما كان يفتي به في العراق، لاختلاف الزمان والمكان، بل كان الصحابة كذلك.

وبالرجوع إلى كتب العلماء تجد الجواب الكافي كما في كتاب الإمام ابن القيم: "أعلام الموقّعين عن رب العالمين".

ولكن هذا الأمر لا يكون إلا للعلماء الربانيين الذي جمعوا بين العلم والتقوى، وليس عن هوى أو ضغط واقع، فنعم هناك فقه أقليات في كثير من المسائل المستجدة، والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ ناصر العمر على شبكة الإنترنت.