التداوي بدم الحيوانات

السؤال: ما حكم التداوي بدم الحيوانات؟
الإجابة: الحمد لله ما حرمه الله في كتابه الدم المسفوح، وقد دل على تحريمه آيات قَرَنَ الله تحريمَه فيها بالميتة ودم الخنزير، فالدم من أشد المطاعم تحريماً، كما قال سبحانه وتعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145]، وذهب جمهور أهل العلم إلى نجاسة الدم المسفوح.

وعلى هذا فلا يجوز التداوي به، لا بأكل ولا شرب ولا طلاء، والله قد أغنى عباده عن التداوي بالحرام، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرّم عليها"، لكن يستثنى من هذا دم الحوت لأن الحوت ميتته حلال، فدمه حلال وطاهر، كما في حديث البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" وفي الحديث الآخر: "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالكبد والطحال"، ولا فرق في تحريم الدم وفي تحريم التداوي به ومن مأكول اللحم وغيره كما لا يخفى. والله أعلم. تاريخ الفتوى: 23-11-1425 هـ.