تثبت الرجعة للزوج على زوجته حتى ولو عارض وليها

إذا طلق رجل امرأته طلقةً واحدةً شرعيةً ولم يراجعها قبل أن تنقضي عدتها، ولكنه أراد مراجعتها، فقام وليها بدعوى ومشكلاتٍ بغية انتهاء العدة، لكي لا أسترجعها إلا بعقد جديد، وينال هدفه من ذلك، فما الحكم؟
الواجب على الولي أن يساعد على الخير, أن لا يقف حجر عثرة في طريق الرجعة، فالزوج له أن يراجع ما دامت العدة، ولم يطلقها إلا طلقة واحدة أو ثنتين، له أن يراجع ويشهد شاهدين على الرجعة، شاهدين عدلين على الرجعة، وتثبت له الرجعة، وإن عارضه وليها، وإن أبى عليه وليها، فإنه لا يضره ذلك، وعليه أن يشاهد شاهدين عدلين أني أرجع زوجتي فلانة ما دامت في العدة، وتبقى زوجة له بهذه المراجعة، وعلى وليها أن يتقي الله، وأن يمكن الرجل من زوجته إذا كانت الزوجة راضية بذلك. أما إذا كان الزوجة آبية، وهناك خصومة فهذه ترجع إلى المحاكم، يراجع المحكمة هو وزوجته ووليها، والحاكم ينظر في الأسباب الذي أوجبت النزاع. أما إذا كانت المرأة راضية، والعدة لم تنته، والطلاق واحدة أو ثنتين، فله أن يراجعها ولو لم يرض الولي، ولو لم ترض هي أيضاً، يشهد شاهدين أنه راجعها مادامت في العدة، والطلاق واحدة أو ثنتان له أن يراجع في هذه الحال، وتثبت الرجعة, وإن لم ترض الزوجة، وإن لم يرض الولي، إذا أشهد شاهدين بذلك، أو اعترفت المرأة بذلك، والولي ليس له أن يعارض بغير وجه شرعي، فعليه أن يساعد على الخير، وليس له المعارضة إلا بوجه شرعي.