الفرق بين مسألة التورق وبين نوعي الربا: الفضل والنسيئة

من تعريف ربا النسيئة، أنه الزيادة في الشيء مقابل التأجيل، فما مدى انطباق هذا الشيء على دينة الأكياس والسيارات، المعمول بها الآن بدلاً من القرض الحسن؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
الربا هو: أن يأخذ شيئاً بجنسه مع الزيادة، هذا هو ربا الفضل؛ كصاع بصاعين من جنس واحد أو درهم بدرهمين، سواء كان حالا أو مؤجلاً. وإن كان دينا بدين، صار ربا الفضل والنسيئة جميعاً، فإذا أخذ دراهم وزيادة، فهذا ربا الفضل - سواء كان يداً بيد أو نسيئة -. وأما مسألة التورق فليست من هذا الباب، وهي: أخذ سلعة بدراهم إلى أجل، ثم يبيعها هو بنقد في يومه أو غده أو بعد ذلك، على غير من اشتراها منه. والصواب حلها؛ لعموم الأدلة، ولما فيها من التفريج والتيسير، وقضاء الحاجة الحاضرة. أما من باعها على من اشتراها منه فهذا لا يجوز، بل هو من أعمال الربا، وتسمى: (مسألة العينة)، وهي محرمة؛ لأنها تحيّل على الربا، وهو: بيع جنس بجنسه متفاضلاً - نسيئة أو نقداً -. أما التورق فلا بأس به - كما تقدم - وهو: شراء سلعة من طعام أو سيارة أو أرض أو غير ذلك، بدراهم معدودة إلى أجل معلوم، ثم يبيعها على غير من اشتراها منه بنقد ليقضي حاجته من زواج أو غيره.