حكم الدعاء للفاسقين

الأخ ع. م. ح من الإسكندرية في جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله: ما حكم الدعاء للفاسقين خاصة من الأهل والأقارب والأصدقاء علماً بأنهم مسلمون ولله الحمد؟ أفتونا مأجورين.
الدعاء لهم طيب ومستحب أن الله يهديهم ويوفقهم ويصلح حالهم والدعاء لهم مشروع، قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله: إن دوساً عتت وطغت فادع الله عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اهد دوساً وأت بهم))[1]. فهداهم الله وأسلموا، فإذا دعي للكفار أو الفساق بالهداية أن الله يمن عليهم بالهداية وبالتوبة فهذا من باب الإحسان، ومن باب المعروف، لكن من ظلم منهم ودعي عليه لظلمه له، أن الله يكفيه شره، وأن الله يسلط عليه، فهذا لا حرج فيه؛ لأنه ممن ظلم. والله ولي التوفيق. [1] أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم برقم 2937 ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة برقم 2524.