يريدها زوجة ثانية لكن أهلها يمانعون

السؤال: ابن خالتي يريد التقدم لخطبتي ولكنه يقول لي أنه يريدني كزوجة ثانية. وتفسيره لذلك أنه يريد أن يقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام في الزواج بنية تقديم العون؛ حيث أنه يوجد الكثيرات من الأجنبيات المسلمات حديثًا اللواتي يردن الحماية والرعاية وتعلم الإسلام، ولكن لا يوجد الكثير من الرجال الذين يستطيعون تقديم المساعدة. وهو أيضًا يذكر قول الله تعالى "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " لكن هناك مشكلة هي أن عائلتي يشجعون زواجنا ولكنهم ضد فكرة أن أكون زوجة ثانية. هو لم يتزوج بعد ولكن هل أوافق أم لا؟ مع العلم أنني إذا وافقت سيكون ذلك في سبيل الله. أنا في حيرة شديدة وقد استخرت ربنا فأرجو مساعدتي حيث أني لا أستطيع التناقش مع أحد من أفراد عائلتي بهذا الأمر. ملحوظة: هو متدين والحمد لله (أحسبه كذلك )
الإجابة: ما خاب من استخار الخالق واستشار المخلوق وعليكِ بكثرة الاستغفار والدعاء وقول لا حول ولا قوة إلا بالله، والحرص على طاعة الله {ومن يتقِ الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}" {ومن يتقِ الله يجعل له من أمره يسرًا} وقد كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"

واعلمي أنه لا نكاح إلا بولي, وأيّما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل. ولا يُكتفى برضا المرأة وموافقتها؛ بل لابد من موافقة الولي.
فإذا أعضلها عن زواج الكفؤ انتقلت الولاية إلى الولي الأبعد حفاظًا على حقوقها ومصلحتها.

وتعدد الزوجات مسألة أباحتها الشريعة ووردت بها نصوص الكتاب والسنة. ودواعي التعدد كثيرة والحكمة فيه ظاهرة، ولا يُقبل الاعتراض ولا الطعن فيه من الغرب الذي يبيح تعدد العشيقات ومن سلك طريقه.
وفي الوقت ذاته قد يقتصر الإنسان على زوجة واحدة إذا خاف الظلم والجور على نفسه أو جرى عرف امرأته بأن لا يتزوج عليها؛ إذ المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا كما يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله- وغيره. وقد تشترط عليه عند العقد أن لا يتزوج عليها بأخرى فيلزمه الوفاء كما يقول ابن تيمية؛ إذ أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج, والمسلمون عند شروطهم.