الحلف بوالله أو بو الله العظيم

هل كلمة (والله) تعد حلفاً بالله يجب إنفاذ ما حلف عليه، وهل تكون ككلمة: (والله العظيم)، أرشدوني مأجورين؟ جزاكم الله خيراً.
نعم، و(الله) كافية يمين، لكن لا يجب تنفيذ ما حلف عليه إلا إذا كان واجباً شرعاً ، فإذا قال : والله لأكلنّ هذا الطعام، والله لأشربنّ هذا الماء ، والله لا أزورنّ فلان، ما تلزمه الزيارة ، ولا يلزمه الأكل والشرب ، فعليه كفارة يمين ، فإن فعل فلا بأس ، وإن ترك يكفر كفارة يمين، هي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو عتق رقبة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، هذه كفارة اليمين ، كل مسكين يعطى نصف الصاع تمر أو رز كيلوا ونصف، أو كسوة تجزئه في الصلاة. فإذا قال : والله لأزورنّ فلان، والله لأكلنّ من هذا الطعام ، والله لأشربنّ من هذا اللبن ، أو من هذا الماء، فهو مخير إن شاء فعل ولا كفارة عليه، وإن شاء ترك وعليه كفارة اليمين، أو قال: والله لأسافرنّ اليوم إلى مكة ، أو إلى كذا ، فهو مخير إن شاء سافر ، وإن شاء ترك، فإن ترك عليه كفارة يمين، وإن سافر فلا بأس . أما إذا كان المحلوف عليه واجب أو معصية فيلزمه فعل الواجب وترك المعصية ، فإذا قال : والله لأصومنّ رمضان ، والله لأصلينّ الصلوات الخمس يلزمه أن يصلي ولو ما حلف ، تكون اليمين تأكيد ، والله لا أكذب ، يلزمه أنه لا يكذب ولو ما حلف، فاليمن تكون تأكيد، والله لا أعمل بالربا يلزمه لا يعمل بالربا، والله لا أغتاب أحداً يلزمه أن لا يغتاب أحداً ، فاليمين تأكيد ، تؤكد هذا الشيء. أما إذا قال : والله لأقتلنّ فلان، يعني بغير حق ، لا ، هذا ما يجوز له، عليه كفارة يمين، ولا يجوز قتله بغير حق ، أو قال والله لأزنينّ ، أو لأشربن الخمر لا يجوز له ، هذا حرام ، ومن الكبائر العظيمة ، وعليه كفارة يمين، عن يمينه، أو والله لا أطيع والدي ، أو لا أصل رحمي، كل هذا منكر ، يكفر عن يمينه ، ويبر والديه ، ويصل رحمه، وهذه الأمثلة يعرف بها ما سواها. جزاكم الله خيراً.