يسأل الأطفال أحياناً: كيف وُجد الله؟

السؤال: يسألنا الأطفال أحياناً: كيف وُجد الله؟ أو كيف خلق الله نفسه؟ نجيب على أسئلتهم لكنهم يكررون السؤال ولا يقتنعون بالجواب، فأرجوا لو تكرمتم منكم جواباً جلياً يدفع التساؤلات ويجلب لأنفسهم القناعة والثقة.
الإجابة: هذا السؤال فاسد من أصله، بل هو مستحيل وممتنع، فإن الله تعالى خالق كل شيء، فيمتنع أن يكون مخلوقاً مربوباً.

وقد أرشد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى الجواب الكافي والبرهان الشافي في مدافعة هذه الوساوس والشبهات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيء فليقل: آمنت بالله". (أخرجه الشيخان). وفي لفظ آخر: "فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينتهي " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتهي عن هذه الوساوس، وأن يكف عنها فإن الله عز وجل هو غاية الغايات، ونهاية النهايات، قال تعالى: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} [النجم:42]، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم العبد أن يقول آمنت بالله، فان هذا يدفع ما يضاده ويناقضه، فان ذكر الله تعالى يدفع الوساوس ويرفع الشبهات العارضة، وكذا الاستعاذة بالله فان الله عز وجل هو الذي يعيذ العبد، ويجيره من الشبهات والشهوات فهو المستعان وعليه التكلان. وبالله التوفيق.
21-4-1431هـ.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.