حكم دفع الزكاة للقريب

هل تجوز الزكاة في الأقارب، مثل: البنت، والأخت، والعم، والعمة؟ والدي يعطي كل سنة من الزكاة، بناته، وإخوته، وأخواته، وسمعت من قال: لا تجوز الزكاة في البنات؛ لأنهن سيرثن والدهن بعد موته، علماً بأن أخواتي متزوجات، وبعضهن حالة زوجها المادية ضعيفة؟ أفيدونا في
الأقارب فيهم تفصيل، فإذا كان القريب من الفروع كالأولاد، وأولاد البنين، وأولاد البنات، والبنات أنفسهن لا يعطون الزكاة، هذا الذي عليه أهل العلم، ولكن ينفق عليهم والدهم إذا كانوا فقراء، ينفق عليهم من ماله، وهكذا الآباء، والأجداد، والأمهات لا يعطون من الزكاة، أما بقية الأقارب كالإخوة، والأعمام، وبني العم، وبني الخالة، وأشباههم، فيعطون الزكاة إذا كانوا فقراء، أو غارمين، عليهم ديون ما يستطيعون أدائها؛ لقوله سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (60) سورة التوبة. وتكون صدقة وصلة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة، وأما الآباء، والأجداد، والأمهات، والذرية، فليسوا من أهل الزكاة، لا يعطون من الزكاة؛ لأنهم شيء واحد، فالأولاد بضعة منه، وهم بضعة من أبيه، وأمه فالواجب عليه أن ينفق عليهم من صلب ماله لا من الزكاة إذا كانوا فقراء.