هل القيامة قامت من قبل أم لا، وإذا لم تكن قد قامت فمن هم الناس الذين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يُعذبون

هل القيامة قامت من قبل أم لا، وإذا لم تكن قد قامت فمن هم الناس الذين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يُعذبون؟
القيامة حتى الآن لم تقم، وسوف تقوم إذا أراد الله قيامها، وهذا إلى علم الغيب هذا من علم الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم متى تقوم، لكنها سوف تقوم وسوف يبعث الناس من قبورهم وسوف يجازون بأعمالهم، وسوف يصلون إلى الجنة أو إلى النار، أهل الإيمان إلى الجنة وأهل الكفر إلى النار، ولها شرائط تقع قبلها، منها: طلوع الشمس من مغربها، ومنها خروج الدجال وهو شخص يدعو إلى أنه نبي ثم يدعو إلى أنه رب العالمين، كافرٌ خبيث، كذلك هناك أمور أخرى كنزول المسيح ابن مريم من السماء، وطلوع الشمس من مغربها كما تقدم، وهدم الكعبة، ونزع القبور من الصدور ومن المصاحف، كل هذه تقع قبل يوم القيامة. أما الذي رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- فهذا ليلة أسري به، عرض عليه بعض الشيء، عرضت عليه الجنة والنار ورأى بعض من يعذب في النار ورأى الجنة وما فيها من النعيم، وعرض عليه أشياء من أمور الغيب اطلع عليها بإذن الله عز وجل سبحانه وتعالى، وأشياء أطلعه عليها جبرائيل في أول الوحي وأطلعه عليها عليه الصلاة والسلام، هذه أمور أطلع عليها من جهة الله عز وجل، بعضها ليلة المعراج ليلة عرج به إلى السماء، وبعضها في أوقات أخرى بواسطة الوحي، وما يأتيه به جبرائيل إليه عليه الصلاة والسلام. أيضاً تقول: منهم الناس الذين رآهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هذا فيه كثير، منوع كثير، ما يحصى، فقد رأى من يعذب في النار بسبب هرة حبستها، رأى امرأة تعذب في النار لهرة حبستها لم تطعمها ولم تسقها ولم تتركها تأكل من خساف الأرض حتى ماتت جوعاً، رآها تعذب في النار لما عرضت عليه النار، ورأى شخصاً يعذب في النار كان يسبق الناس في محجنه، المحجن مثل المشعاب، يمر عند الحجاج السائلين فإذا استغفلهم أخذ شيئاً من متاعهم بهذا المشعاب، وإذا انتبهوا له قال: تعلق بمحجني ما أردته ولا قصدته، فرآه يعذب بمحجنه في النار، ورأى ناس يعذبون من الزناة والزواني، ورأى ناس يعذبون لهم أظفارٌ من نحاس يخرشون بها وجوههم وصدورهم، فسأل عنهم فقال: (هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويطعن في أعراضهم) يعني هذه الغيبة، ورأى أشياء غير ذلك، أشياء كثيرة عليه الصلاة والسلام.