فداء المجرمين بالمال والخيانة!

السؤال: هل تجوز مفاداة مجرم عظم ضرره على المسلمين تمكن منه المجاهدون بمبلغ من المال كبير نظراً للحاجة إلى المال ثم إذا قبض المال قتل المجرم؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، هذا التصرف لا يجوز، ففيه خيانة للعهد، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27]، وفي الحديث الصحيح: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان" حديث ابن عمر في البخاري (3016) وغير موضع، ومسلم (1735) وهذا لفظه.

وأما إذا لم يعلم أيهما أولى قتل الكافر الحربي أو مفاداته بمبلغ من المال، فالأصل أن دفع مفسدة الكافر مقدمة على مصلحة المال لأن الله تعالى يقول: {فإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4]، والله أعلم.