حكم من طلق زوجته بقوله (تكوني طالقة على كل المذاهب) وكرره ثلاث مرات

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ ي. ع. ص. وفقه الله لكل خير آمين.[1] سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 26/4/1393هـ الجوابي لكتابي رقم (696) وتاريخ 16/4/1393هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج وزوجته لدى فضيلتكم، وإفادته أنه تشاجر معها، فقال لها: تكوني طالقة على كل المذاهب كررها مرتين، ثم بعد ثلث ساعة كررها ثالثة بقوله: تكوني طالقة على كل المذاهب، وذلك في مجلس واحد، وأنه أراد بذلك زجرها وردعها وتخويفها لا إنشاء طلاق جديد، وحلفه على ذلك، وأنه لم يطلقها قبل ذلك، وأنه كان في ساعة غضب وكان محتدا، وأن الزوجة أفادت أن زوجها كان منفعلا وأقسمت على أنها لا تدري، ولا تعلم ماذا تكلم به، حيث كانا في شجار وغضب شديد، وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولا بعده.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأن الطلاق المنوه عنه لا يقع به إلا واحدة ويعتبر اللفظ الثاني والثالث في حكم التأكيد للفظ الأول، لكونه لم يقصد بهما إنشاء طلاق جديد وإنما كرره بسبب الغضب وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعاً، وقد دلت الأدلة الشرعية على الفتوى المذكورة، فأرجو إشعار الجميع بذلك أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تكميل: ينبغي أن يطلب من الزوجين إحضار ولي المرأة لسؤاله عما لديه، فإن لم يكن لديه خلاف ما قالا فأشعروه بالفتوى المذكورة، وإن كان لديه خلاف ذلك فأرجو إيقاف الفتوى، وإفادتنا بجوابه وإثبات ما لديه من البينة إن كان لديه بينة على ما يقول، جزيتم خيراً. [1] أجاب عنه سماحته برقم (1101/خ) في 26/5/1393هـ.