العذر بالجهل

السؤال: شخص أخبر أمه بحديث عما لأهل الجنة من النعيم فأنكرت هذا الحديث وقالت: إن هذا طرفة. هل تقع في الكفر، أم أنها آثمة؟
الإجابة: هذه جاهلة، ينبغي للإنسان ألا يحدِّث من يغلب على ظنه أنهم ينكرونه، ولهذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما في البخاري: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟" فما ينبغي للإنسان أن يحدِّث بحديث يخشى على أهله أن ينكروه، لئلا يتسبب في إيقاعهم في الإنكار.

أما هذه المرأة جاهلة لا تكفر، لكن ينبغي له أنه يبين لها، يأتي بمقدمة، يبين لها أنه ينبغي للمسلم أن يعظم الكتاب والسنة، ويبين لها أن هذا شيء ثابت، ويبين أن الإنكار فيه خطورة، وأن الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم يجب قبولها والتسليم بها.

وعلى كل حال ينبغي للإنسان أن يلاحظ هذا الشيء، فلا يحدِّث بحديث يخشى أن يكون من يحدثهم ينكروه، لئلا يقع الناس في التكذيب، ولهذا قال علي رضي الله عنه: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟" نعم.