التعامل بالربا لشراء منزل

السؤال: أنا فتاة 27 سنة، أعمل موظفة بشركة خاصة منذ سنتين وأكمل دراساتي في نفس الوقت، ومتزوجة مدنيا ولم نقم بعد بحفل الزواج لعدم وجود سكن. زوجي عمره 30 سنة موظف في شركة خاصة منذ 3 سنوات، يعيش مع والديه و3 إخوة (بنتان وولد) في شقة 4 غرف وهم في حالة اجتماعية بسيطة ولديه أيضا أخ وأخت متزوجان، ولهذا لا يمكن لنا العيش معهم في بيت واحد. ولقد فكرنا فيما قبل بالكراء لكن مع مستوى المعيشة الحالي ومساعدته لعائلته ماديا فسوف نجد أنفسنا في أزمة مع ارتفاع أسعار الكراء وخطر تهديد بالخروج من السكن في أي وقت مع احتمال أن يكون لنا أطفال. لذا أستفسر هل بإمكاننا أن نقوم بطلب قرض بنكي لغرض شراء منزل ونحن نراه الحل الوحيد الذي أمامنا لأننا على الأقل إذا قمنا بدفع أقساط الشهرية للبنك فهو سيعود في الأخير ملك لنا بينما إذا قمنا بالكراء فنحن نقوم بتضييع القليل مما نملكه من مال ولن يتسنى لنا في نفس الوقت من التوفير لشراء مسكن.
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
لا يجوز شراء بيتٍ أو غيره عن طريق الربا، وليس ما ذكرت من حاجتك إلى شراء منزل مبررا لأخذك قرضا بنسبة ربوية من البنك؛ لأنه قد جاءت نصوص كثيرة من الكتاب والسنة في التعامل بالربا من الوعيد الشديد ما يجعل المؤمن يبتعد عنه، مهما كانت الأسباب والمبررات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِه} [البقرة: 278، 279].
وروى مسلم (1598) عن جابر رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء".
فوصيتي لكما بتقوى الله وبالصبر حتى ييسر الله لكما مخرجا من عنده، والله عز وجل جعل التقوى من أسباب الرزق {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} [الطلاق: 2، 3]، أسأل الله أن ييسر أمركما، ويفرج كربتكما، ويغنيكما بحلاله عن حرامه.
المفتي : خالد بن علي المشيقح - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الربا