حكم طلاق الزوج بقوله: لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف وفقه الله لكل خير، آمين[1]. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب، كتابكم الكريم رقم: 2342/2/658، وتاريخ 23/4/1391هـ الجوابي على كتابي رقم: 260/1/خ، وتاريخ 12/2/1391هـ وصل- وصلكم الله بهداه- واطلعت على الورقة المرفقة به، المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج: م. ع. على زوجته، وهو أنه اعترف لديكم أنه طلقها، بموجب وثيقة الطلاق المرفقة المؤرخة 4/2/1391هـ، وأنه لم يسبق أن طلقها طلاقاً خلافه كلياً، وأن هذه أول مرة طلق فيها، ومصادقة مطلقته ووليها- وهو أخوها- له في ذلك كان معلوماً. وقد اطلعت على الوثيقة المرفقة، فوجدتها تتضمن طلاق المذكور لزوجته بالثلاث بكلمة واحدة، تحرم عليه وتحل لمن بغاها، وأنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وبناءً على ذلك أفتيت المذكور: بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل إلا بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعاً –كما لا يخفى-؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة كما يعلم ذلك فضيلتكم. أما قوله: تحرم عليه إلى آخر كلامه، فهو كلام تابع للطلاق، مفسر له، ولا يترتب عليه شيء؛ لأن التحريم إلى الشرع، لا إليه، والشرع لا يحرمها عليه بهذا الطلاق، كما هو معلوم. فأرجو إشعار الجميع بذلك، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقاً منكراً. أثابكم الله، وشكر سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم: 789 في 3/5/1391هـ.