العفو عن يسير النجاسة

السؤال: ما الدليل على العفو عن يسير النجاسة؟ وما مقدار المعفو عنه؟ وجزاكم الله خيراً.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن العفو عن يسير النجاسة قد دلت عليه نصوص الشرع، كقول الله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، وقوله سبحانه: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت بالحنيفية السمحة" (رواه الخطيب عن جابر رضي الله عنه)، قال ابن القيم رحمه الله: "فهي حنيفية في التوحيد، سمحة في العمل"، وقد أخذ العلماء من هذه النصوص قواعد محكمة كقاعدة: "المشقة تجلب التيسير" وقاعدة: "الأمر إذا ضاق اتسع".

أما المعفو عنه من النجاسة فيشمل ما كان قليلاً من دم أو قيح أو صديد، وحد القليل عند المالكية ما كان قدر الدرهم البغلي أو دونه، وكذلك يعفى عن أثر الذباب من العذرة وغيرها من النجاسة لتعذر الاحتراز، كما يعفى عن سلس البول إذا لازم الإنسان كل يوم ولو مرة، ويعفى عما يصيب الجسد والثوب من أثر الجروح والدمامل والقيح والصديد، ويعفى عما يصيب في الطريق من الطين والماء، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الطهارة