حكم طواف الوداع

هل طواف الوداع واجب على من أراد الخروج من مكة المكرمة في أي حالة أو مستحب أو سنة؟[1]
طواف الوداع في وجوبه خلاف بين العلماء، والصحيح أنه واجب في حق الحاج ومستحب في حق المعتمر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للناس في حجة الوداع: ((لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت))[2] رواه مسلم، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض))[3]، وبذلك تعلم حكم طواف الوداع من هذين الحديثين الشريفين والعمرة تشبه الحج؛ لأنها حج أصغر. والحائض لا وداع عليها وهكذا النفساء؛ لأنها مثله في الحكم. والله الموفق. [1] فتوى صدرت من مكتب سماحته عندما كان رئيساً عاماً لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. [2] رواه مسلم في (الحج) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم1327. [3] رواه البخاري في (الحج) باب طواف الوداع برقم 1755، ومسلم في (الحج) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم 1328.