نبذة عن الحج، وعن العمرة في رمضان

السؤال: أرجو منكم نبذة سريعة عن العمرة في رمضان والاعتكاف فيه؟
الإجابة: إن العمرة أمر الله تعالى بها مع الحج فقال تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله}، وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها واجبة مرة في العمر وهي تكفير لما بينها وبين العمرة الأخرى كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"، وهي سبب كذلك للغنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير صدأ الحديد"، ومن كان قادراً عليها فإنه يستجيب لنداء الله سبحانه وتعالى عندما أمر إبراهيم بذلك النداء فقال: "أيها الناس: إني بنيت لله بيتاً فحجوه"، فالحج في وقته والعمرة في سائر السنة والعمرة في رمضان بالخصوص أجرها مثل أجر الحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عمرة في رمضان كحجة معي".

وعلى الإنسان إذا استطاعها أن يبادر إليها وهي أفضل من الصدقة بثمن التذكرة مثلاً إذا كان الإنسان يجد كل شروطها، إذا كانت المرأة تجد محرماً وتجد زاداً حلالاً تعتمر منه فهي أفضل لها وهي من جهاد النساء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة".

أما الاعتكاف فهو العكوف في مسجد من المساجد في وقت الصوم للعبادة، وهو قصر من الإنسان لنفسه على الطاعة أن يفرد نفسه لله فكأنه خرج من الدنيا وأهلها وقصر نفسه على الطاعة في المسجد، وهو من أبلغ القربات والطاعات التي يتقرب بها إلى الله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في رمضان، وقد اعتكف صلى الله عليه وسلم في العشر الأوائل منه فأتاه جبريل فقال: "إن الذي تطلبه أمامك" فاعتكف في العشر الأواسط فقال: "إن الذي تطلبه أمامك" فاعتكف في العشر الأواخر منه.

ولم يزل بأبي هو وأمي يعتكف في العشر الأواخر حتى قبضه الله عز وجل، والاعتكاف عبادة عظيمة لأنها تقتضي من الإنسان أن لا يشتغل بأي شيء من أمور الدنيا لا بتجارة ولا وظيفة ولا عمل، فيشتغل بالعبادة وأنواعها، ولا يخرج من المسجد إلا لضرورة كقضاء الحاجة والوضوء أو الأكل الذي هو محتاج إليه، والأكل الخفيف أو الذي لا يترك أثراً في المسجد يجوز أن يأكله في المسجد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.