حكم طلب الحاجات وتفريج الكربات من الموتى

تعلق بعض الناس بالصالحين والأولياء وهم موتى, فترى هذا الإنسان يذهب إلى هؤلاء الموتى, يطلب منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات, مع أن هؤلاء ماتوا ويزعم بأنهم صالحين, ما حكم عمل هؤلاء؟
ما يفعله بعض الناس من الذهاب إلى قبور الصالحين، أو قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، يدعو ويستغيث هذا من الشرك الأكبر، هذا شرك المشركين، هذا شرك الجاهلية نعوذ بالله، كان أهل الجاهلية يطلبون من الموتى، كما كانوا يسألون اللات ويتقربون إليه وهو رجل صالح، يزعمون أنه كان يلت السويق للحاج، ....... القبر، فصاروا يسألونه من دون الله ويستغيثون به، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)، فالواجب على كل مكلف أن يتقي الله وأن يراقب الله وأن يخص الله بالعبادة فلا يدعو إلا الله ولا يستغيث إلا به، ولا يستجير إلا به، هو -سبحانه- الذي يدعى ويرجى -جل وعلا-، قال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[الجن: 18]، وقال سبحانه: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[غافر: 60]، وقال تعالى: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[المؤمنون: 117]، وقال تعالى: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ[يونس: 106]، يعني المشركين، فالذي يقصد أصحاب القبور وإن كانوا صالحين، ويسألهم الغوث أو الشفاعة أو غفران الذنوب، أو السلام من شر الأعداء كل هذا شرك من دون الله، شرك أكبر، وهكذا دعاء الجن والاستغاثة بالجن، أو بالأصنام والأوثان، كل هذا من الشرك الأكبر، نسأل الله العافية، فالواجب الحذر من ذلك، هذا هو دين المشركين، دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات وبالأصنام وبالجن وبالنجوم هذا شرك المشركين، هذا دينهم الباطل نسأل الله العافية.