حكم صلاة الجماعة

هل الصلاة مع الجماعة واجبة أم أنها سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها, فكثير من الرجال يحتجون بأن الصلاة مع الجماعة أفضل منها في البيت بسبع وعشرين درجة, ولكنهم لم يأثموا لو صلوها في البيت, فماذا ترون يا سماحة الشيخ؟
الصلاة في الجماعة واجبة، مع الفضل المذكور، فالصلاة في الجماعة واجبة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له، إلا من عذر، قيل لابن عباس ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض. وجاءه رجل أعمى فقال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم، فقال: إذن فأجب. وقال صلى الله عليه وسلم: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيؤم بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم). ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها، - يعني الصلاة في الجماعة - إلا منافق معلوم النفاق، أو مريض. فكون الصلاة في الجماعة أفضل من الصلاة في البيت بسبع وعشرين درجة ما يقتضي جواز الصلاة في البيت، هي أفضل ومع ذلك واجبة، واجبة في الجماعة، ولا يجوز فعلها في البيت إلا من عذر كالمرض.