حكم الكلام بالقرآن والتخاطب به

السؤال: فضيلة الشيخ: نحن معلمات ومن ضمن الأنشطة أن تقوم طالبتان فتسأل إحداهما وتجيب الأخرى بالقرآن، كقولها: السلام عليكم، فتجيب الأخرى: {سلام قولا من رب رحيم} فتقول الأولى: لا أرى معك طعاما، فتجيب: {هو يطعمني ويسقين} إلخ. وهذه المحاورة تُنسب إلى عبد الله بن المبارك مع عجوز لقيها في الطريق، فهل ذلك العمل جائز؟ وهل تصح القصة؟
الإجابة: الحمد لله؛ قصة المرأة المتكلمة بالقرآن لا تعرف إلا في بعض كتب الأدب، وإن كانت هذه المرأة قد وُجدت في التأريخ حقيقة؛ فقد ابتدعت في الدين ما ليس منه، فهي مبتدعة ضالة، وفي بدعتها امتهان للقرآن واستعمال له في غير معناه، ونقطع أنها لم تلق الإمام ابن المبارك، وإن قُدِّر أنها لقيته فلا بد أن يكون أنكر عليها، والأقرب أن القصة لا أصل لها، بل هي من نسج بعض محترفي الأدب، ولا يَستحسن طريقة التكلم بالقرآن في التخاطب الذي يكون بين الناس إلا جاهل، وبناء الدين على الاستحسانات هو أصل كل بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة، وبهذا يتبين أنه لا يجوز إقامة طالبتين يتحاورن بالقرآن، فمن فعله من معلمة أو طالبة وجب الإنكار عليه، والله أعلم. 10-5-1431هـ

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك