مسألة: رجل طلق زوجته بالثلاث المحرمة لينفك من شرها

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس مركز الكرنتينة بجدة وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ 16/11/1389هـ وصلكم الله بهداه، واطلعت على الورقة المرفقة به المتضمنة إثباتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وهو أنه طلقها طلقة واحدة ثم أمسكت به وقالت له: إن كنت ابن أبيك فطلقني بالثلاث، فقال لها: مطلقة بالثلاث المحرمة، ولم يقصد بطلاقه إلا أن ينفك من شرها، وأنه لم يسبق أن طلقها قبل ذلك، وأنه راجعها في الحال، ومصادقة زوجته ووليها وهو أخوها على ذلك، وذلك بعد سماعكم لأقوال الجميع.
وبناء على ذلك فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأول والأخير طلقتان، ومراجعته لها صحيحة لاعتراف المرأة ووليها بذلك، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن طلاقه الأخير يعتبر طلقة واحدة. فأرجو إشعار الجميع بذلك، وقد أفهمنا الزوج بأن التطليق بالثلاث لا يجوز وأن عليه التوبة من ذلك، وقد بقي له طلقة واحدة. أثابكم الله وبارك الله في جهودكم وجزاكم عن الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت برقم (2382) في 17/11/1389هـ.