التحريم ليس إلى الزوج بل إلى الشرع المطهر

حضر عندي الزوج خ. ع. د. وحضر معه ولي الزوجة س. م. ف. وحضرت معهما ن. م. ف. أخت ولي الزوجة المذكور من أمه ومطلقة الزوج خ. ع. د. المذكور وأم الزوج المذكور واعترف الزوج بأنه قد طلق زوجته طلقة واحدة من نحو سنتين، ثم راجعها، ثم طلقها بالثلاث بكلمة واحدة تحرم عليه وتحل لغيره. بسبب نزاع جرى بينهما، على أثره ضربته أمه المذكورة فغضب وصدر منه الطلاق المذكور من نحو ثمانية أيام، وبسؤال أمه ومطلقته أجابتا بالتصديق. أما ولي الزوجة فذكر أنه لم يحضر الواقع ولا يعلم عنه شيئا إلا من كلام المذكورين.
وبناء على ذلك أفتيت المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة، تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى لها طلقة، وله مراجعتها ما دامت في العدة، لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك. أما قوله: تحرم عليه وتحل لغيره، فهو تفسير للطلاق المذكور لا يترتب عليه شيء؛ لأن التحريم ليس إليه بل إلى الشرع المطهر. وقد راجعها عندي بحضرتها وحضرة أخيها المذكور وشاهد وبذلك أصبحت في عصمته، وقد أفهمناه أن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن عليه التوبة من ذلك، وأوصيناهما جميعا بتقوى الله والمعاشرة بالمعروف. قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.[1] [1] صدرت برقم (2061) في 20/11/1392هـ.