حضور الاحتفال بالمولد النبوي

السؤال: في بلدي و هو ألبانيا يقام إحتفال مولد النبي من قبل المشيخة الإسلامية ومن نظام المشيخة أنها تدعو للحضور في مثل هذا الإحتفال أئمة المساجد دعوة شبه إجبارية بحجة أنهم من موظفي المشيخة. أكثر الأئمة لم يحضروا في جميع الحالات ولكن في السنة الماضية المشيخة هددتهم بإعزالهم إن لم يحضروا في إحتفال يقام تقريبا شهرا واحدا بعد المولد تابعا لمولد النبي، علما بأن في الإحتفال هذا لا تجد شيئا من الشركيات. بعض الأئمة قد حضروا بدون مشاركة بحجة أن إعزالهم سوف يمنعهم عن الخطب و الدروس وهذا الأمر يضر على الدعوة، والمشيخة هددوا هذه المرة تهديد بجدية، و كذلك قياسا على الفتوى من الشيخ ابن العثيمين قبل ثمان سنوات في لقاء خاص مع الطلاب الألبان في المسجد الحرام في مكة المكرمة في شهر رمضان حيث الشيخ قد أجاز مشاركة الإمام في الدعاء و التسبيح مع الجماعة بعد الفريضة لهولاء الأئمة الذين يشترط لهم من قبل المشيخة الدعاء و التسبيح مع الجماعة بعد الفريضة لكي يتعينوا في مهمة الإمام، و هذه الفتوى كانت بعد سؤال و شرح الطلاب لوضع هذا بنية الدعوة و إصلاح الأمور. ومن الناحية الأخرى بعض الشباب هجرو دروس هولاء الأئمة و بعض الآخر وصلوا إلى هجرهم و تسميتهم بمبتدعة و كل هذا بحجة أنهم أئمة مشهورين في البلد و ما كان ينبغي ذلك منهم لأن الناس سوف يقتدون بهم وكذلك بحجة أخرى بأن المشيخة ليس لها قوة لتنفيذ تهديدها و حتى لو نفذ إعزالهم، القيام بالدعوة ليس مشروطا فقط في المساجد و لكن ممكن أن تقام خارج المسجد علما بأن دور الخطب و الدروس التي تقام في المساجد له أثر مهم في نشر الدعوة. هذا الأمر قد أدى إلى تفرقة بين الشباب، لذلك نطلب منكم رأيكم و نصيحتكم في هذه المسألة نفع الله بكم الإسلام والمسلمين و جزاكم الله خيرا.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للهدى والصواب، فالبدعة أمرها عظيم وشرها جسيم فكثيرا ما تؤدي البدع إلى الشرك بالله العظيم والخروج من الإسلام أو ترك الواجبات والوقوع في المنكرات العظام . عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته "يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له إن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" وهذا الحديث كاف للزجر عن البدع وقربانها، فلا يعصى الله عز وجل بحجة الرغبة في طاعته. فلا يعصى الله عز وجل بفعل البدع أو مشاركة أهلها وعدم الإنكار عليهم بحجة الرغبة في طاعة الله عز وجل والدعوة إلى دينه، فدرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة . وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "فما أمرتكم به من أمر فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا" وأمرنا بالإنتهاء عن البدع.
ولا شك أن مشاركة الإمام والداعية في البدعة فتنة للناس فيظنون أنها سنة ويحتجون بفعل الدعاة . نسأل الله العفو والعافية، ونحن ننصحكم بعدم حضور هذه البدعة ووجوب انكارها والله أعلم

المصدر: موقع الشيخ خالد بن علي المشيقح