أعمل جزاراً ويكون على ثيابي بعض الدم، فكيف أصلي؟

السؤال: أعمل جزاراً وأغلب أوقات الصلاة تحضرني وأنا في مكان العمل، والملابس التي أرتديها لا تخلو من قطرات دم، أو زبالة غنم (أعزكم الله)، مع العلم أن البيت بعيد عن مكان العمل وبعد انتهاء العمل أقضيها، فما حكم قضائي لتلك الأوقات؟
الإجابة: تأخيرك الصلاة عن وقتها عمل محرم ولا يجوز، فإذا أخللت بها أخللت بدينك، والواجب عليك أن تصلي كل صلاة في وقتها مع الجماعة، ويمكنك أن تجعل عندك ثوباً نظيفاً، فإذا أذن للصلاة خلعت الثوب الذي أصيب بالأوساخ ولبست الثوب النظيف للصلاة، فإذا رجعت لبست الثوب الآخر وهكذا، وبذلك تؤدي الصلاة على الوجه المطلوب وتخرج من الإثم.

أما تأخيرك الصلاة حتى تنتهي من العمل فإنه محرم، ومع ذلك لا يجزئك من الصلوات إلا ما أدركت وقتها، وما لم تدرك وقته فإنه لا يجزئك، لأن القول الراجح أن من أخرج الصلاة عن وقتها بدون عذر فإنها لا تقبل منه، ولو صلاها ألف مرة فانتبه يا أخي لنفسك، واتق الله فيها، وقم بما أوجب الله عليك.

واعلم أن الطاعة مجلبة للرزق وأن المعصية هي محق الرزق، فالله عز وجل يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}، والرزق الذي بغير طاعة ما هو إلا استدراج من الله، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}، فاتق الله، فاتق الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب الصلاة.