زواج من كتابية بلا مهر!

السؤال: أنا مسلم مقيم في بلد الكفر، ولي أخ من إخوة الإسلام يقيم في نفس البلد، وينوي الزواج قريباً إن شاء الله من كتابية، المشكلة هي أن عقد النكاح هنا لدى السلطات لا يشتمل في صيغته على المهر، فخفت أن يكون التقاء صديقي مع زوجته زنا وليس نكاحاً شرعياً، فأرجو أن تنوِّروني بما يجب علينا فعله حتى يتحقق القران ونتجنب الوقوع في الفاحشة.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فليس ذكر المهر في العقد شرطاً لصحة النكاح، بل المطلوب تعيينه وإن لم يُعيَّن قبل العقد فلها مهر مثيلاتها من النساء؛ لكن الذي ينبغي لكما الإحاطة به أن الزواج من هذه الفتاة لا يحل إلا بشرطين: - أولهما: أن تكون كتابية فعلاً -يهودية أو نصرانية-، وليست ملحدة لا تؤمن بدين أصلاً كما هو الحال في كثير من رجال تلك البلاد ونسائها. - ثانيهما: أن تكون محصنة بمعنى (عفيفة) أي أنها ليست بزانية، ولا يخفى أن الزنا هو الأصل في حياة القوم؛ فلا بد من التأكد من ذلك قبل الاقتران بها.

ولو أردت النصيحة أيها السائل فإن الأمر أقل أحواله الكراهة لما يترتب على هذا الزواج -غالباً- من تضييع للدين وذوبان في عادات القوم، ولأن التصرف -غالباً- لا يكون بيد الزوج المسلم، والقانون الذي تحكم به تلك البلاد لا ينصفه حال حصول الخلاف، وأفحش من هذا كله ما يكون من تضييع حق الأولاد في أن ينشئوا نشأة سوية مع أم مسلمة تعرف حدود الله، وأسأل الله أن يقدر لكما الخير حيث كان، والله المستعان.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : أديان