يسب الله ورسوله ويتعلَّل بالتكسب وطلب القوت

السؤال: ما حكم من يسب الله ورسوله ويسب الدين، فإذا نُصح في هذا الأمر تعلَّل بالتكسب وطلب القوت والرزق، فهل هذا كافر أم هو مسلم يحتاج إلى تعزير وتعذيب؟ وهل يقال هنا بالتفريق بين السب والساب؟
الإجابة: لا أدري ما معنى التعلل بالتكسب وطلب القوت؟! إن كان المراد أنه إذا قيل له: تعلَّم الدين يتعلَّل بالكسب، التعلُّم شيء آخر، لكن الآن نحكم عليه بهذا السب ونقول: من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو سبَّ الدين فإن هذا كفرٌ باتفاق أهل السنة والجماعة.

أما مسألة التعلل بالكسب وطلب القوت إذا قيل له تعلم دينك؛ فهذا التعلل باطل ويجب على الإنسان أن يتعلم ما يقيم به دينه؛ كما أنه يطلب الكسب والقوت فيجب عليه أن يتعلم دينه؛ يتعلم ما يصح به إيمانه؛ يتعلم ما أوجب الله عليه من الاعتقاد الصحيح وأن الله مستحق للعبادة وحده؛ وما أوجب الله عليه من الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج، فهذا التعلل لا وجه له.

فإذا قيل له: تعلَّم ما أوجب الله عليك أو اسأل العلماء عن مقالتك هل هي كفر أم غير كفر تعلل بالكسب فهذا باطل؛ لأن الكسب لا يمنع الإنسان من تعلم دينه وتعلم أن هذه المقالة كفرية أو يسأل عنها؛ لأن الكسب لا يأخذ وقتاًََ كثيراً، والكسب له أوقات واسعة.

وليس هناك فرق بين السب والساب، فنقول: من سب الله أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب دينه فهو كافر، والساب كافر؛ لأنه لا عذر له في هذا، والذي يعذر فيه إنما هي الكلمات التي فيها إيهام؛ فهذا الذي يفرق فيها بين المقالة والقائل، فلو تكلم الإنسان بكلمة موهمة أو كلمة يحتمل أن يكون لصاحبها عذر فهذا الذي يقال فيه بالفرق بين المقالة والقائل، فيقال: المقالة كفرية والقائل لا يكفر إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع وقامت عليه الحجة؛ أما من سب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم وسب دينه فهذا أمر واضح لا إشكال في كفره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع رسالة الإسلام على شبكة الإنترنت.