الأذان والإقامة في حق المرأة

هل يلزم المرأة أذان أو إقامة عند الصلاة؟
أما الرجل فعليه أن يؤذن ويقيم ولو كان وحده إذا كان في السفر فيشرع له أن يؤذن ويقيم ولو كان واحداً، وهو فرض كفاية على الجماعة إذا قام به واحد منهم سقط عن الباقين، إذا أذن واحد وأقام كفى، أما الواحد فاختلف في وجوبه عليه، والذي ينبغي أن يفعل ذلك، ولو أنه واحد يؤذن ويقيم، أما المرأة فلا يشرع لها ذلك، المرأة لا يشرع لها أذان ولا إقامة؛ لأن هذا من شأن الرجال للدعوة إلى حضور الجماعة والعلم بالأوقات والمرأة تصلي في بيتها وليست بحاجة إلى هذا الشيء. فالمقصود أن المرأة ليس عليها إقامة ولا أذان ولا يشرع لها ذلك، بل تبدأ صلاتها بالتكبير: الله أكبر، تستفتح وتصلي كما يصلي الرجال، لكنها لا يشرع لها أذان ولا إقامة لعدم الدليل على ذلك. المقدم: طيب لو نسي الرجل الأذان أو الإقامة؟ الشيخ: لو تركه ناسياً ما يضر، حتى لو تركه عمداً صلاته صحيحة، لكنه يأثم إذا تركه في الجماعة، المؤذن، إذا كان فيه ثلاثة ولم يؤذنوا في السفر أو في القرية التي ما فيها إلا هم، في مسجدهم ولم يؤذنوا يأثمون، وهكذا إذا لم يقيموا لكن الصلاة الصحيحة، لأن هذا واجب خارج الصلاة لا يبطلها، ليس في داخلها، بل هو خارج منها، فإذا ترك المسلم الأذان وترك الإقامة فصلاته صحيحة، لكنه قد يأثم إذا كان في جماعة تركوا الأذان يأثمون جميعاً، أما إذا كان واحداً ففي تأثيمه نظر، الذي في السفر وحده لحاله، كونه يؤذن ويقيم هذا هو السنة، لكن لو ترك ذلك هل يأثم أو لا يأثم؟ محل نظر. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لمالك بن الحويرث وصاحبه: (إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما)، وفي لفظٍ: (فليؤذن أحدكما)، فالحاصل أن الأذان مطلوب من الجميع حتى من الاثنين، والواحد كذلك مطلوب منه الأذان لأنه شريعة معروفة للصلاة، ومعروفة في حق الرجال، فلا ينبغي تركه حتى للواحد في السفر، أو في القرية لو كان ما فيها إلا هو يستحب له أن يؤذن ويقيم، أما إذا كانوا اثنين فأكثر وجب الأذان والإقامة، يؤذن واحد منهما ويقيم أحدهما، المؤذن أو غيره.