الواجب على المكلف من الرجال عدم التساهل في صلاة الفجر

سائل يقول: أنام في بعض الليالي متأخراً وأنا تعبان ومرهق ولا أستطيع أداء صلاة الفجر إلا في البيت فهل يجوز ذلك؟ وآخر يرجو توجيه نصيحة لمن يتكاسل عن أداء صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة.
الواجب على المكلف من الرجال أن يصلي الصلوات الخمس كلها في المسجد مع إخوانه المسلمين ولا يجوز له التساهل في ذلك، والتخلف عن ذلك في الفجر أو غيرها من صفات النفاق كما قال الله عز وجل: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى.. [1] الآية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا))[2] متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر)) أخرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم بإسناد صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هل تسمع النداء بالصلاة))؟ قال: نعم، قال: ((فأجب)) خرجه مسلم في صحيحه، فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يلائمه ليس له عذر في ترك الصلاة في الجماعة فغيره من باب أولى.
فالواجب عليك أيها السائل أن تتقي الله عز وجل، وأن تحافظ على الصلاة في الجماعة في الفجر وغيرها، وأن تبادر بالنوم مبكراً حتى تستطيع القيام لصلاة الفجر وليس لك الصلاة في البيت إلا من عذر شرعي كمرض أو خوف. وفق الله الجميع للتمسك بالحق والثبات عليه. [1] سورة النساء الآية 142. [2] رواه البخاري في (الأذان) برقم (617)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (1041). نشرت في ( المجلة العربية ) في ربيع الآخر 1413 هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثاني عشر