توجيه من وقع في بعض المعاصي ثم تاب

فيقول: إنه كان جاهلي، ولقد من الله عليه بالإسلام، وكان قبل ذلك قد ارتكب بعض الأخطاء، ويسميها -في الواقع سماحة الشيخ هنا- ولا أستطيع ذكرها هنا، ويقول سمعت حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من أي شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إلى آخر الحديث..)، كيف تنصحونني والحالة هذه لو تكرمتم؟
قد شرع الله لعباده التوبة, قال الله-سبحانه-: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ, وقال-سبحانه-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا, وقال- جل وعلا-: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى, قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له), فمن اقترف شيئاً من المعاصي فعليه بالبدار بالتوبة والندم, والإقلاع والحذر, والعزم على أن لا يعود في ذلك والله يتوب على التائبين- سبحانه وتعالى- متى صدق في التوبة بالندم على ما مضى, والعزم على أن لا يعود, وأقلع منها تعظيماً لله وخوفاً من الله فإنه يتاب عليه ويمحو الله عنه من الذنوب فضلاً منه وإحساناً- سبحانه وتعالى-, لكن إن كانت المعصية ظلماً للعباد هذا يحتاج إلى أداء الحق, وهذه التوبة مما وقع بالندم, والإقلاع, والعزم أن لا يعود, وعليه مع ذلك أداء الحق لمستحقه, أو تحلله من ذلك كونه يقول سامحني يا أخي أو اعف عني أو ما أشبه ذلك أو يعطيه حق للحديث الذي ذكره السائل وغيره من الحديث والآيات والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله من يومه قبل أن لا يكون دينار ولا درهم), إن كان له عمل صالح إن كان له يعني الظالم عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته, فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه هذا جزاؤه, فينبغي للمؤمن أن يحرص على البراءة والسلامة من حق أخيه, فإما أن يؤديه, أو يتحلله منه, وإذا كان عرضاً فلا بد من تحلله إن استطاع, فإن لم يستطع أو خاف من مغبة ذلك ويترتب على إخباره شر أكثر فإنه يستغفر له ويدعوا له ويذكره بالمحاسن التي يعرفها عنه بدلاً مما ذكره من السوء, يعني يغسل السيئات الأولى بالحسنات الأخيرة, فيذكره بالخير الذي يعلمه عنه لا يكذب يذكر بالخير الذي يعلمه عنه ينشر محاسنه ضد السيئات التي نشرها سابقاً, ويستغفر له ويدعوا له وبهذا ينتهي من المشكلة. جزاكم الله خيراً