النهي عن نكاح الشغار

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ص. ع. ي. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: كتابكم الكريم المؤرخ في 18/6/1393هـ، وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من السؤال كان معلوماً، وهذا نصه وجوابه: (أخوان شقيقان، لكل واحد منهما ابن وبنت، فطلب أحد الأخوين من أخيه أن يزوج ابنه ابنته فامتنع أولاً، وقال له: لا أزوج ابنك ابنتي، إلا بشرط أن تزوج ابني ابنتك، فاتفقا وتراضيا على ذلك، فدفع أحدهما مبلغاً من المال مقابل زواج ابنه، فرد الأخ المدفوع إليه ذلك المبلغ مقابل زواج ابنه كذلك، وعقد كل واحد منهما على ابنته لابن أخيه في مجلس واحد، وصادف أن أحد الابنين كان غائباً والآخر موجوداً فتزوج الحاضر وبقي الغائب مؤجلاً زواجه حتى يصل، نطلب من فضيلتكم سرعة رد الجواب، وحكم الشرع الشريف في هذه القضية، حتى نتلافى الموضوع قبل أن يسافر الغائب ويتزوج ابنة عمه) انتهى[1].
العقد الذي تم في هذا النكاح غير صحيح؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الشغار، والنكاح المذكور هو عين الشغار، فالواجب التفريق بين المذكورين، ومن كانت لها رغبة في زوجها فلا مانع من تجديد العقد عليها، من غير شرط تزويج الثانية الشخص الثاني، ومن ليس لها رغبة وجب على زوجها طلاقها طلقة واحدة، حسماً لمادة التعلق بها، وقد كتبنا في هذه المسألة رسالة إليكم بطيه نسخة منها، وفق الله الجميع للفقه في دينه، والثبات عليه، إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] سؤال من الأخ ص. ع. ي. أجاب عنه سماحته برقم (1758) في 6/8/1393هـ.