حكم من طلق زوجته مكرهاً على عوض مالي

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ ع. ص وفقه الله، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب: حضر عندي من سمى نفسه: ج. ن. ح، وذكر أن المدعو: ع. ب. والمدعو: ف. ع. حضرا عنده في بيته في يوم ذي ريح ومطر من نحو شهر، وطلبا منه طلاق زوجته فأبى، فأكدا عليه وأكثرا عليه، فطلقها طلقة واحدة، فدفعا إليه بعد ذلك حوالي ألفي ريال في ظنه، ولم يعدها فامتنع من قبضها، وقال: لا حاجة لي فيها، فقاما وتركاها، فخشي عليها من المطر والريح، فأخذها وسلمها: ش. ن. ح. على وجه الأمانة، وأشهده على مراجعة زوجته المذكورة في نفس اليوم، ثم أشهد على ذلك في نفس اليوم أيضاً أعني على المراجعة ف. ش. هكذا قال وقد أمرته بالحضور مع أبيها، ومع شاهدي المراجعة لدى فضيلتكم؛ لسؤال الجميع عن صفة الواقع، وإفتائهم بما يظهر لكم من الشرع المطهر.
ولا يخفى على فضيلتكم أن مثل هذا الطلاق طلاق رجعي إذا كان الواقع هو ما ذكره الزوج المذكور؛ لكونه لم يطلقها على وجه الخلع، ولا من أجل الدراهم المذكورة، وإنما طلقها حياء من الشخصين المذكورين، وتحقيقاً لرغبتهما. أما إن كان الواقع خلاف ما ذكره الزوج، ففيما ترونه إن شاء الله كفاية وإن رأيتم إثبات الواقع وإخباري به؛ لأنظر في ذلك إن كان فيه إشكال، فلا بأس. وفق الله الجميع لما يرضيه، وجعلنا وإياكم وسائر إخواننا من المتعاونين على البر والتقوى؛ إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من مكتب سماحته برقم: 4397/1/1، في 16/4/1392هـ.