حكم الجهر بالبسملة في الصلاة

ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة عند قراءة الفاتحة وغيرها من السور؟
اختلف العلماء في ذلك، فبعضهم استحب الجهر بها، وبعضهم كره ذلك وأحب الإسرار بها، وهذا هو الأرجح والأفضل لما ثبت في الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال: (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وكانوا لا يجهرون بـبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)[1] وجاء في معناه عدة أحاديث، وورد في بعض الأحاديث ما يدل على استحباب الجهر بها ولكنها أحاديث ضعيفة، ولا نعلم في الجهر بالبسملة حديثا صحيحا صريحا يدل على ذلك، ولكن الأمر في ذلك واسع وسهل ولا ينبغي فيه النزاع وإذا جهر الإمام بعض الأحيان بالبسملة ليعلم المأمومون أنه يقرأها فلا بأس، ولكن الأفضل أن يكون الغالب الإسرار بها عملا بالأحاديث الصحيحة. رئيس الجامعة الإسلامية [1] رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (12434)، ومسلم في (الصلاة) برقم (399)، والنسائي في كتاب (الافتتاح) برقم (907). من ضمن الأجوبة التي صدرت من مكتب سماحته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الحادي عشر