العلم والإيمان قرينان

هل يتنافى العلم مع الإيمان؟
ما يتنافى العلم مع الإيمان، قال الله جل وعلا:وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ(56) سورة الروم، فالعلم والإيمان قرينان، ولا يتم الإيمان عن علم، الإيمان لا بد أن يكون عن علم، الإيمان بالله وبرسوله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، والإيمان بما أخبر الله به عن الآخرة والجنة والنار والحساب والجزاء وعن ما يكون في آخر الزمان إلى غير ذلك، لا بد من العلم والإيمان، فلا بد أن يؤمن بالله عن بصيرة، عن علم، يؤمن بأن الله خلقه وأن الله رازقه، وأن الله هو المعبود بالحق، وأن الله هو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله لا شبيه له ولا شريك له، وعلى العبد أن يؤمن بأن الله فوق العرش، فوق جميع خلقه في العلو وليس ... الله - سبحانه وتعالى – فوق العرش، فوق جميع الخلق، كما قال جل وعلا: الرحمن على العرش استوى، وقال - سبحانه وتعالى -: إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ(3) سورة يونس، (ثم استوى على العرش) في سبعة مواطن، قال - سبحانه وتعالى -: فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ(12) سورة غافر، وقال - سبحانه وتعالى -:وهو العلي العظيم)، وقال جل وعلا:تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ(4) سورة المعارج، وقال - سبحانه وتعالى -:إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ(10) سورة فاطر، فهو.... - جل وعلا- فوق العرش، يجب الإيمان بذلك، ومن قال إن الله في كل مكان فقد كفر، وكذب الله وكذب رسله، ويجب الإيمان بأنه - سبحانه وتعالى – يتكلم إذا شاء، وأنه يرضى ويغضب، وأنه هو السميع العليم، وأنه قدير، وأنه على كل شيء قدير، وأنه المعطي المانع الخلاق الرزاق، وأنه على كل شيء قدير، وأنه - سبحانه وتعالى – العالم بأحوال عباده، وأنه المستحق لأن يعبد، ما يستحق العبادة سواه، وأنه الخلاق العليم، وأنه رب العالمين، فيجب على العباد أن يؤمنوا بهذا وأن تكون أعمالهم عن علم عن بصيرة، فهو يصلي عن إيمان؛ لأن الله هو المعبود الحق، وأنه فوق العرش، يصوم كذلك، يزكي كذلك، عن إيمان وعن علم بأن ربه فوق العرش وأن ربه هو العالي فوق خلقه، وأنه كامل في ذاته وفي أسمائه وصفاته لا شبيه له، ولا كفؤ له ولا ند له، وهو يصلي عن هذا الإيمان عن علم، ويصوم ويزكي ويبر والديه ويجاهد عن هذا الإيمان، عن إيمانه بالله ورسوله، عن إيمانه بأن معبوده هو الحق، فوق العرش، فوق جميع الخلق، وأنه العالي فوق جميع الخلق، ومن قال إن الله في كل مكان، وأنه في الأرض وأنه ليس فوق العرش؛ فهذا مكذبٌ لله ومكذبٌ لرسوله، ويكون بهذا كافراً نسأل الله العافية، لا حول ولا قوة إلا بالله.