حكم من قال: فذلك بفراقك وقصد الطلاق

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ أ م. ج. وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] كتابكم المؤرخ 18/3/1393هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وما تضمنه من الإفادة أنك قلت لزوجتك: إن ذهبت إلى السوق فذلك بفراقك، ثم قلت لها: إن ذهبت إلى بيت عمك فذلك بفراقك، وأنك قصدت بكلمة الفراق: الطلاق، وأردت بذلك منعها، وأنها ذهبت إلى السوق وإلى بيت عمها، ثم راجعتها وأخبرتها بذلك، إلى آخر ما ذكرت، كان معلوماً.
إذا كان الواقع ما ذكرت، وأنك قصدت بالطلاق في التعليق الأخير ما قصدته في التعليق الأول من لفظ الفراق، ولم ترد طلاقاً آخر، ولم تطلقها قبل هذا الطلاق، فقد وقع عليها بذلك طلقتان- كما أفتيت نفسك بذلك- كل تعليق وقع به طلقة، وبقي لها طلقة، ومراجعتك لها صحيحة، إذا كانت في العدة حين المراجعة حسب نيتك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). وإن كان في ذلك إشكال عليك أو عليها أو على وليها إن كان علم الخبر فاحضر معهما لدى فضيلة قاضي بالجرشي؛ لسؤالكم جميعاً عن صفة الواقع، وهل سبقه أو لحقه طلاق؟  ثم الإفادة، وأنا أنظر في ذلك إن شاء الله وإن رأى فضيلته إفتاءكم، ففيما يراه الكفاية إن شاء الله. أصلح الله حال الجميع، والذي أوصيك به هو الحذر من التعجل بالطلاق، والاكتفاء بالتوبيخ والنصيحة، والوعد والوعيد بدون ذكر الطلاق. هداك الله، وأعاذك من شر نفسك، وأصلح حالكما جميعاً؛ إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم: 768، في تاريخ 20/4/1393هـ.