هل اليهود والنصارى هم حفدة القردة والخنازير

السؤال: هل اليهود والنصارى هم حفدة القردة والخنازير؟ وكيف التوفيق مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم لآدم وآدم من تراب"؟ وهل هناك علاقة بالآية الكريمة من سورة البقرة: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} وهذه الآية تبين أن أصلهم من بني آدم فهل هم حقيقة أبناء القردة والخنازير بالأصل؟
الإجابة: اليهود والنصارى ليسوا متناسلون من القردة والخنازير، لأن الممسوخ من مسخه الله، والصحيح أن الله عز وجل لم يجعل لمسخ نسلاً، فهؤلاء ليسوا أبناء القردة والخنازير، ولكن من آباءهم من مسخه الله قردة وخنازير كما قال تبارك وتعالى: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكاناً وأضل عن سواء السبيل}، فلا شك أنهم ليسوا نسلاً للقردة والخنازير، وهؤلاء بشر من أولاد آدم، ولكن يقال لهم كما قالت عائشة لما سمعت بعض اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: "السام عليك"، فقال لهم النبي: "وعليكم"، فقالت لهم السيدة عائشة وكانت لم تسمع كلامهم وهم داخلون على النبي فقالت: "وعليكم السام واللعنة يا أبناء القردة والخنازير"، فقال النبي: "مه! يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه"، فقالت: "ألم تسمع ما يقولون؟" فقال لها النبي: "قد رددت عليهم، والله يستجيب لي ولا يستجيب لهم"، لأن السام هو الموت، فلما كانوا يدخلون على النبي يقولون: "السام عليكم" فيظن من يسمعهم أنهم يسلمون يقولون السلام عليكم، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً صلى الله عليه وسلم، فكان النبي يقول لهم: "وعليكم"، يعني مثل التحية التي حييتم بها، فدعاء النبي مستجاب ودعاءهم غير مستجاب، لكن لما سمعت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها غضبت لهذا، وقالت يدعون على النبي بهذا وقالت لهم: "وعليكم السام واللعنة يا أبناء القردة والخنازير"، ومعنى أنهم أبناءهم ليس أنهم تناسلوا منهم، وإنما كان من آباءهم من مسخه الله تبارك وتعالى قرداً أو خنزيراً.