هل يأثم الورثة أم مورثهم؟

السؤال: عرضت علينا قطعة أرض لا يوجد لها مدخل (في منطقة تخطيط قرى)، والقطعة المذكورة بجوار قطعة عمي بالسودان (بحري)، قام عمي بالتشاور مع أخي الأكبر لشراء القطعة المذكورة لي لأقوم بتشييد منزل عليها لأبنائي من زوجتي ابنة عمي. تم الاتفاق بين أخي الأكبر وعمي على أخذ 4 أمتار من الناحية الشمالية من قطعة عمي بطول القطعة، لتكون مدخل لقطعتي على أن أقوم بتعويض نفس المساحة من قطعتي في الجهة الغربية، فقام أخي الأكبر بالاتصال عليّ وكنت حينها بالمملكة العربية السعودية وأفادني بما تم الاتفاق عليه وبعد اتصالي على عمي أجابني بصحة ما أورده أخي في اتصاله. فقمت بشراء القطعة المذكورة ولكننا لم نقم بتوثيق الاتفاق الذي تم بيني وبين عمي لدى أي جهة ولا يوجد شهود على الاتفاق المذكور غير أخي ووالدي ، قدر الله تعالى أن توفيّ عمي .. وعند طلبي من ورثته إنفاذ ما تم الاتفاق عليه قالوا بأن مورثهم لم يوصهم بذلك .. مع العلم أن لديّ منزلاً مشيداً على القطعة المذكورة ويعيش به أبنائي. والدي إبراء للذمة قال لهم بأنه شاهد على الاتفاق ولكنهم لم يعيروا كلامه اهتماماً، ملحوظة: زوجتي هي ابنة عمي المذكور وأقرت أمام والدتها بأن والدها يرحمه الله حدثها بالاتفاق بيني وبينه. سؤالي: إذا لم ينفذ الاتفاق المذكور على من يكون حقي على الورثة، أم على مورثهم يرحمه الله، وهل يؤثم الورثة بعدم إنفاذهم للاتفاق؟
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد كان الواجب عليك وعلى عمك ـ يرحمه الله ـ أن توثقا ذلك الاتفاق بشيء يكتب بخط العم؛ ويشهد عليه اثنان من الرجال، أو رجل وامرأتان حتى لا تضيع الحقوق، ولا يقع التجاحد؛ وحيث لم تفعلا كان الواجب على أولاد العم أن يتقوا الله في حقك وأن يثقا بشهادة أبيك وزوجك، خاصة إذا علما أن أرضك كان شراؤها عن طريق أبيهم.

وعلى كل حال فالواجب بذل النصيحة لهم وتخويفهم بعذاب الله؛ لعل الله يهديهم سواء السبيل، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.