التسمية بـ: "تسنيم"

السؤال: وأنا أبحث في القرآن عن اسم مؤنث أسمي به ابنتي، صادف وأن قرأت في سورة المطففين آية 27 لفظ "تسنيم". فهل يجوز اختيار هذا الاسم لابنتي؟
الإجابة: الحمد لله، الأسماء يقصد بها الدلالة على المسمى، وهي أنواع: منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح، ومنها ما هو عادي لا يوصف بحسن ولا قبيح. ومن الأسماء ما هو أخص بالذكور ومنها ما هو أخص بالإناث، ومنها ما هو مشترك. أي إنه مما يسمى به الذكر والأنثى، وهذا يختلف باختلاف المجتمعات والعادات، وعلى هذا فأي لفظ يختاره الإنسان اسماً لابنه أو ابنته مما لا يحمل معنى قبيحاً أو يتضمن أمراً محرماً في الشرع كالأسماء المعبدة لغير الله فإنه لا بأس به، وألفاظ القرآن ألفاظ عربية لها مدلول في اللغة العربية ولها مدلول في الشرع، والتسنيم الذي ذكره الله هو اسم لشراب من أشربة أهل الجنة، ولكن له معنى مفهوم عند العرب فإذا سمي الإنسان بهذا اللفظ فلا يجوز أن يريد بالتسمية الشراب الذي في الجنة وإنما يريد تسميتها بهذا اللفظ حسب مدلوله في اللغة العربية، وهو نوع من الأشربة كالماء واللبن والعسل وما أشبه ذلك، فالحاصل أنه لا بأس أن تسمي ابنتك تسنيماً مثل الشراب المعروف عند العرب، فإن أشربة الجنة وغيرها من أصناف النعيم ليست مثلما في الدنيا وإن كانت موافقة لها في الاسم، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: "ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء"، يريد أن حقائق ما في الجنة ليست مثل حقائق ما في الدنيا، وإن كانت موافقة لها في الاسم، والمعنى العام وهو القدر المشترك بين المسميين فلا يلزم من الاتفاق في الاسم والقدر المشترك تماثل المسميين، فإن الله تعالى قد قال في الحديث القدسي: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (رواه البخاري: 3244، ومسلم: 2824، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)، والله أعلم.