حكم من ترك الصلاة والصيام أيام شبابه ثم تاب

إنه شاب يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، يقول: وكنت فيما مضى من الأيام من عمري متهاون في أداء الصلوات, وحتى الصوم, فقد مرت عليّ شهور من رمضان أفطرت فيها أياماً بدون عذر شرعي وإنما تهاون, فإذا شعرت بالجوع أو العطش أفطرت, وبعد أن منّ الله عليّ بالتوبة والهدا
الواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله والحمد لله، ما دام أنك تبت إلى الله، وندمت، وأقلعت، وأصلحت، كفى ذلك والحمد لله، ولا يلزمك قضاء الصلوات، ولا قضاء الصيام؛ لأن ترك الصلاة كفر، والتوبة تكفي تجب ما قبلها، ما دمت تبت إلى الله فالتوبة تجب ما قبلها، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (التوبة تجب ما قبلها)، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، فالذي تاب عن ترك الصلاة، وتاب من ترك الصيام لا قضاء عليه، أما الصيام الذي تركته بعدما حافظت على الصلاة، إذا كنت تركت شيئاً من الصيام بعد أن حافظت على الصلوات، فإنك تقضي، أما الصيام الذي تركته مع قضاء الصلاة فالتوبة تكفي والحمد لله، أما إذا كان هناك أيام تركت صومها بعدما من الله عليك بالتوبة من ترك الصلاة، فإنك تقضيها.