الزوجة الناشز

السؤال: من كانت له زوجة ناشز، هل يجوز له أن يهجرها في المبيت فلا يبيت معها في مكان بعد أن وعظها وأشدها فلم تزدد إلا تمادياً، ومع ذلك تتصل بالأجانب وتتكلم معهم في الزينة؟ وهل إذا فعل ذلك عتاباً لها من غير إرادة الطلاق فهل يكون ذلك طلاقاً أم لا؟
الإجابة: اٍن هذا لا يعد من الطلاق، فالطلاق إنما هو قولٌ يرتبط بالنية، فالطلاق هو القول أن يفصل العصمة، فكما أن النكاح لا يتم ألا بقولٍ فكذلك الطلاق الأصل فيه أن لا يتم إلا بقولٍ، لكن هذا القول إما أن يكون صريحاً فهذا الذي لا يحتاج إلى النية كأن يقول: "طلقتكِ" مثلاً أو "فارقتك"، وإذا كان كناية من كنايات الطلاق كأن يقول: "لا أرب لي فيكِ" مثلاً، وينوي بذلك الطلاق فهذا يعتبر أيضاً طلاقاً مع النية، لكن إذا كان بدون النية لا يُعتبر طلاقاً.

وهجر الزوج إنما يكون في المسيس لا في المبيت، فهو تجب عليه حضانتها شرعاً، فإذا هجر المبيت كان ذلك سبباً للفساد لأنه بالإمكان أن يدخل عليها غيره، فلهذا لا يحل للإنسان أن يهجر أهله في المبيت لئلا يعرضهم للفساد، وإذا كانت ناشزاً أو كانت مخالفةً لأمره فهجرانها إنما يكون في المسيس لا في المبيت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.