حكم الحج عمن يعتقد في الأولياء

وكلني شخص بأداء فريضة الحج عنه بعد موته، علماً بأن المذكور كان يعتقد في غير الله من الأولياء والأموات، نظراً منه أنهم سيكونون واسطة له عند الله، فهل يجب علي أن أؤدي فريضة عنه بعد موته أم لا، وما الدليل على ذلك؟
إذا استنابك إنسان في أداء فريضة الحج وهو معروف بالشرك الأكبر، كدعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم والذبح لهم ونحو ذلك، فهذه الاستنابة غير صحيحة والحج عنه باطل؛ لأن المشرك لا يستغفر له ولا يحج عنه ولا ينفعه عمل لا منه ولا من غيره؛ لقول الله تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ[1] الآية، وقوله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى[2] الآية، وإذا حرم الاستغفار لهم فالحج عنهم مثل ذلك أو أشد.
أسأل الله العافية لي ولكم والوفاة على الإسلام .. آمين. [1] سورة النساء، الآية 48.
[2] سورة التوبة، الآية 113.من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية )- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس عشر