الضم بعد القيام من الركوع

بعض أهل العلم يقول: إن الضم في الصلاة سنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، والبعض الآخر يقول: إنه بدعة أي الضم بعد القيام من الركوع. أفيدونا أفادكم الله؟[1]
الضم سنة حال القيام في الصلاة قبل الركوع وبعده هذا هو الصواب. ومن قال: إنه بدعة فقد غلط غلطاً بيناً، فقد ثبت في الحديث الصحيح عن وائل بن حجر رضي الله عنه أنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان قائماً في الصلاة يضع يده اليمنى على اليسرى والرسغ والساعد) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح[2]. وكذلك قال قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يمينه على شماله على صدره حال الوقوف في الصلاة) رواه ابن أبي شيبة بإسناد جيد[3]. وهكذا روى البخاري في الصحيح عن سهل بن سعد من طريق أبي حازم قال: (كان الرجل يؤمر أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة). قال أبو حازم: (ولا أعلمه ينمي ذلك إلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم)[4]. وهذا يدل على أن القائم في الصلاة يضع يمينه على شماله وهذا يعم ما قبل الركوع وما بعده وهذا هو الصواب. [1] نشر في مجلة الدعوة العدد 1541 في 29/12/1416هـ. [2] أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة برقم 726. وأحمد في مسند الكوفيين من حديث وائل بن حجر برقم 18391. والنسائي في المجتبى كتاب الافتتاح، باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة 889. [3] أخرجه أبو شيبة في مصنفه ج1 برقم 3938. [4] أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة برقم 740.