رجل عليه جنابة ويخشى فوات وقت الصلاة هل يتيمم؟

السؤال: رجل أصبحت عليه جنابة ودخل عليه الوقت، هل يبحث عن الماء؟ وإذا فعل ذلك خرج الوقت، فماذا عليه؟
الإجابة: إن هذا من الأمور التي تدخل في حيِّز العادات، فإن كثيراً من الشباب إذا تزوجوا فكانوا عند أصهارهم وبالأخص في البادية يستحيون من البحث عن الماء للطهارة، فلا يؤدون هذا الحق الواجب، وهذا غلط في التصور ونقص في الفقه، ويجب عليهم أن يلتمسوا الماء حتى لو كان هذا الماء لدى الأصهار ولا يوجد إلا عندهم، فيغتسلون به لأداء الفرض الذي افترض الله عليهم.

وإذا خشي الإنسان خروج الوقت بأن لم يستيقظ إلا وقد قاربت الشمس الطلوع ولا يجد وقتاً كافياً للاغتسال أو الوضوء فقد اختلف أهل العلم هل يقدم الوقت فيصلي فيه بالتيمم أو يقدم الطهارة فيتطهر ويقضى الصلاة؟

وهذا الخلاف رجَّح فيه ابن تيمية رحمه الله أنه إذا كان معذوراً في التأخير فإنه يقدم الطهارة، وإذا كان غير معذور فيه فإنه يقدم الوقت، وهذا الخلاف في المذاهب الأربعة كلها، كل مذهب من المذاهب فيه هذا الخلاف، قد ذكره خليل في المختصر إذ قال: "وهل إن خاف فواته باستعماله خلاف" أي هل إن خاف فوات الوقت باستعمال الماء خلاف حينئذ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.