حكم من شك في عدد الطلاق

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة الدلم وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 4/8/1388هـ وصلكم الله بهداه وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج م. ع. على زوجته، وهو أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة، تحرم عليه حسب قول صهره، أما الزوج فلم يعلم صفة الصادر منه، هل طلقها طلاقا مطلقا، أو بالثلاث؟ كما اعترف بذلك عندي.[1]
وبناء على ذلك وعلى اعتراف الزوج بأنه لم يطلقها قبل ذلك واعتراف صهره بأنه لا يعلم أنه طلق سوى ما ذكر فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، سواء كان الواقع منه ما اعترف به، أم ما ادعاه صهره، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك، كما لا يخفى أما قوله: تحرم عليه، فهو كلام تابع للطلاق، مفسر له، لا يترتب عليه شيء، ولم يقر به الزوج، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، وإكمال اللازم من جهة المراجعة. أثابكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] أجاب عنه سماحته برقم (1266) في 4/8/1388هـ.