تلزم المعتدة للوفاة بيتها الذي مات عنها زوجها فيه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى الأخت في الله/ والدة أ. ن. س وفقها الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في غرة محرم 1414هـ- وصلكم الله بهداه- وما تضمنه من الأسئلة كان معلوماً، وهذا جوابها[1]: الأول: هل للزوجة الحق في البقاء في بيت المتوفى... إلى آخره؟
يجب على زوجة المتوفى أن تعتد في بيته الذي هي ساكنة فيه حين الوفاة، إلا أن يمنع ذلك عذر شرعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمتوفى عنها: ((امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)). لكن إذا كان لها عذر شرعي في عدم العدة في البيت، فلا بأس أن تعتد في غيره.  وقد سألني: س. ع. عن ذلك، وأخبرني أن لها عذراً شرعياً في الانتقال، فأفتيته بجواز ذلك. أما المقتنيات التي في البيت، فبإمكانكم المحافظة عليها بواسطة من ترون من الثقات، بالاتفاق مع أهل الزوجة إذا كانت من التركة. أما إن كانت تخصها، ففي إمكانها نقلها أو المحافظة عليها بالطرق الممكنة بالتشاور مع أهلها. الثاني: هل أنتم ملزمون بالنفقة عليها إلى آخره؟ ليس عليكم نفقتها، بل نفقتها من مالها. وفق الله الجميع لما يرضيه، وجبر مصيبتكم، وأحسن عزاءكم، ورحمه رحمةً واسعة، وأصلح ابنه، وجعله قرة عين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] خطاب صدر من مكتب سماحته برقم (32/خ) في 3/1/1414هـ