حكم قول: (طالق، طالق، طالق) ولم يرد الثلاث

حضر عندي الزوج أ. ي. أ. وحضرت معه زوجته وحضر معهما الشيخ م. ف. واعترف الزوج المذكور بأنه قال لزوجته المذكورة من نحو ثمان سنين: (إن خرجت من الباب فأنت طالق) وقصده تحذيرها ومنعها لا إيقاع الطلاق، فخرجت واعترف أيضا بأنه قال لها: (علي الطلاق لا تذهبين لبيت أبيك إلا بعد ثلاثة أشهر) فذهبت إليه بعد خمسة عشر يوماً. وذكر أن قصده منعها وتخويفها لا إيقاع الطلاق، واعترف أيضا أنه قال لها: أنت طالق طالق طالق، وليس له نية الثلاث وراجعها، واعترف أيضا بأنه قال لها: (إن فتحت فاك على أمي تكوني طالقا) ففتحت فاها على أمه وذكر أن قصده منعها وتخويفها لا إيقاع الطلاق، وذكر أيضا أنه أخرجها إلى أهلها ولم يتلفظ بالطلاق، ثم أعادها ولكن كانت نيته عند إخراجها الطلاق لكنه لم يتلفظ بشيء يريد به الطلاق فيما يذكر، وبسؤال زوجته عن جميع ما ذكره زوجها صدقته في ذلك وذكرت أنها لا تعلم أنه صدر منه طلاق أو ما يدل عليه في المرة الأخيرة.[1]
وبناء على ذلك أفتيتهما بأن على الزوج المذكور ثلاث كفارات يمين عن طلاقه الأول والثاني والرابع؛ لأنه في حكم اليمين، وأفتيته أيضا بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بالطلاق الثالث طلقة واحدة، وهو قوله: طالق طالق طالق، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول، ولا يقع بهما شيء؛ لكونه لم ينو الثلاث، كما نص على ذلك أهل العلم في مثل هذه الألفاظ في باب ما يختلف به عدد الطلاق. أما الحادثة الخامسة فرغب أن تعتبر طلقة واحدة على سبيل الاحتياط تضاف إلى الطلقة الأولى ويبقى لها طلقة، ومراجعته لها صحيحة وقد أوصيتهما بحسن المعاشرة والاستقامة على تقوى الله والحذر من أسباب الطلاق. نسأل الله أن يصلح حالهما جميعا، وأن يحسن العاقبة للجميع. قاله وأثبته الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. [1] صدرت من مكتب سماحته برقم (940/خ) في 19/8/1408هـ.