كلام شيخ الإسلام في مسألة العلو

السؤال: قد قرأت في عدة كتب لأحمد بن تيمية قوله بأن الله في السماء، وقوله بأن الله فوق العرش و ذكر أيضا الإمام أبو حيان الأندلسي في كتاب له أنه قرأ في كتاب لابن تيمية القول بأن الله جالس فوق العرش وبأنه يخلي مكانا يجلس فيه محمدا، وغير هذا كلام كثير في تشبيه لله بخلقه... فأسأل لماذا لم يرد أحد على هذا الكلام ولم يحذر من مثل هذه الأخطاء في العقيدة والله تعالى يقول: {ليس كمثله شيء} أرجو منكم الجواب وإطلاعي على حقيقة أمر ابن تيمية وخاصة أن الكثير يمتدحونه؟
الإجابة: الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الله في السماء، وإن الله فوق العرش، كلّ ذلك جاءت به الأدلة الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة كما قال تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك:16]، وقال سبحانه: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل:50].

وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا، قالت: أنت رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: "اعتقها فإنها مؤمنة" (أخرجه مسلم).

وفي حديث الأوعال: "والعرش فوق والله فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه" (أخرجه أبو داود)، فشيخ الإسلام من كبار أئمة السنة وهو على طريقة أهل السنة من جهة إثبات الصفات لله تعالى، إثباتاً بلا تمثيل وتنزيهاً بلا تعطيل، فلا يلتفت إلى تلك الافتراءات المكذوبة على ابن تيمية، وننصح السائل بقراءة كتب ابن تيمية لاسيما العقيدة الواسطية والفتوى الحموية، ويمكن الاستفادة من كتاب دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد للدكتور عبد الله الغصن، وبالله التوفيق.
6-7-1427هـ.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.